الهندسة و الابداع
بسم الله الرحمن الرحيم

اهلا وسهلا بك في المنتدى ونتمنى ان تقوم بالتسجيل والمشاركة في المواضيع والردود في اقسام المنتدى المختلفة حيث يمكنك ان تصبح مشرفا على احدى الاقسم الرئيسية او الفرعية للمنتدى.

المنتدى عام شامل يركز على الابداع في الامور الهندسية و كل شيء في الحياة ويتيح لكل مبدع مجالا واسعا لاظهار قدراته وابداعاته في كل شيء اجتماعيا وهندسيا وفنيا وفكريا

بك يطيب اللقاء ويزدهر المنتدى فالمنتدى منتداك بوركت يداك
المواضيع الأخيرة
» جنيتي الشيطانية
الجمعة نوفمبر 11, 2011 11:11 pm من طرف المهندسه رانيا

» تسألني عن إحداهن
الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 7:29 pm من طرف المهندسة ميادة

» نبات البابايا
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 7:27 pm من طرف المهندسه رانيا

» موقع رائع جداً عن الزراعة
السبت سبتمبر 03, 2011 8:28 am من طرف المهندس عيسى

» طريقة تحضير الهريسة
السبت سبتمبر 03, 2011 8:20 am من طرف المهندس عيسى

»  good web site
الأربعاء يوليو 27, 2011 5:10 am من طرف masa

» موقع رائع جدا
الثلاثاء يوليو 26, 2011 5:31 am من طرف masa

» رمان وتفاح وحليب ...!!
الأحد يوليو 24, 2011 10:18 pm من طرف المهندسه رانيا

» فقلة النوم تزيد من وزن الطفل!
الثلاثاء يوليو 19, 2011 5:53 pm من طرف gharam

» أسئلة طفلي لا تنتهي
الثلاثاء يوليو 19, 2011 5:51 pm من طرف gharam

» [alhandasah]‏ في قمة الروعه
الأربعاء يوليو 13, 2011 3:50 pm من طرف ريحانة

» أتدرى ماذا تقول إذا بلغت الأربعين من عمرك ؟السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأربعاء يوليو 13, 2011 3:40 pm من طرف ريحانة

» اهم اوامر الشبكات - الجزء الرابع
الثلاثاء يوليو 12, 2011 3:02 am من طرف ابوعبيدة

» صحوة الشعوب
الثلاثاء يوليو 12, 2011 2:58 am من طرف ابوعبيدة

» اتيكيت تناول الطعام !
الثلاثاء يوليو 05, 2011 5:58 pm من طرف gharam

» معكرونة بالدجاج والخضار
الثلاثاء يوليو 05, 2011 5:55 pm من طرف gharam

» البسبوسة وطريقة تحضيرها
الثلاثاء يونيو 28, 2011 12:17 am من طرف gharam

» كيف تردين على التعليقات الساخرة
الثلاثاء يونيو 28, 2011 12:00 am من طرف gharam

» هل سألت نفسك ماهو بروتوكول TCP/IP وماوظيفته؟
الخميس يونيو 23, 2011 7:41 am من طرف م احمد

» ما هي الكوكيز (COOKIES) ؟
الخميس يونيو 23, 2011 7:35 am من طرف م احمد

» ما هو البروكسي ؟
الخميس يونيو 23, 2011 7:33 am من طرف م احمد

» موقع يقوم بإخبارك عما يحدث لبريدك الإلكتروني الذي ترسله لأي شخص
الخميس يونيو 23, 2011 7:18 am من طرف م احمد

» النسخة الكربونية و النسخة الكربونية العمياء
الخميس يونيو 23, 2011 7:15 am من طرف م احمد

» اهم اوامر الشبكات - الجزء الخامس
الخميس يونيو 23, 2011 7:03 am من طرف م احمد

» اهم اوامر الشبكات - الجزء الثالث
الخميس يونيو 23, 2011 6:50 am من طرف م احمد

» اهم اوامر الشبكات - الجزء الثاني
الخميس يونيو 23, 2011 6:43 am من طرف م احمد

» اهم اوامر الشبكات - الجزء الأول
الخميس يونيو 23, 2011 6:32 am من طرف م احمد

» حقائق مخيفة عن موقع اليوتيوب
الخميس يونيو 23, 2011 6:09 am من طرف م احمد

» اختبار لون المكياج على اليد خطأ شائع !
الخميس يونيو 16, 2011 5:35 pm من طرف gharam

» الشائع والحقيقة في عالم اللياقة الرياضية
الخميس يونيو 16, 2011 5:33 pm من طرف gharam


نشأة القراءات مرفقا بأصول رواية حفص من طريق الشاطبية

اذهب الى الأسفل

نشأة القراءات مرفقا بأصول رواية حفص من طريق الشاطبية

مُساهمة من طرف أم أحمد في الجمعة مايو 06, 2011 2:47 am

مراحل نشأة القراءات
مرفقاً بأصول رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية

جمع وترتيب : خوله المومني


مقدمة

الحمدلله رب العالمين الذي من على الأميين إذ بعث فيهم رسوله الكريم واصطفى منهم سيد القراء وإمام أهل القرآن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه اجمعين.
فإن الانسان لا يشرف إلا بما يعرف ولا يفضل إلا بما يعقل، ولما كان القرآن العظيم أعظم كتاب أنزل كان المنزل عليه أفضل نبي أرسل، وكانت أمته من العرب والعجم أفضل أمة أخرجت للناس وكان حملته أشرف هذه الأمة وقراؤه ومقرؤوه أفضل هذه الملة.
أما بعد :


سنتناول في لقائنا هذا إن شاء الله المحاور التالية:
1. مراحل نشأة القراءات.
2. التعريف بالشاطبي والشاطبية .
3. التعريف بابن الجزري والطيبة.
4. توضيح بعض المصطلحات المتعلقة بالقراءات.
5. موجز أصول رواية حفص من طريق الشاطبية.

مراحل نشأة القراءات

المرحلة الأولى:
1- نزول القرآن على نبينا عليه الصلاة والسلام بسبعة أحرف وتعليمه لصحابته بالقراءات:
نزل القرآن على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فكان يحفظه ويفهمه ثم يبلغه لأصحابه وذلك في (بضع وعشرين سنة). فربما نزلت الآية المفردة وربما نزلت آيات عدة إلى عشر وكلما نزلت آية حفظت في الصدور. وكانت العرب بسجيتها قوية الذاكرة فكان الصحابة يتنافسون في حفظ القرآن واشتهر منهم سبعة من الحفاظ جمعوا القرآن في صدورهم وهم : زيد بن ثابت وأبي بن كعب وعبدالله بن مسعود وعثمان بن عفان وأبو الدرداء وعلي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري، وهم من عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم واتصلت بنا أسانيدهم.
واتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم كتاباً للوحي من أجلاء الصحابة ( كعلي و معاويه وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ). وكان يأمرهم بكتابة الآية ويرشدهم إلى موضعها من السورة عند النزول حتى تظاهر الكتابة في السطور مع الحفظ في الصدور، ولم تكن هذه الكتابة في مصحف واحد بل كانت متفرقة على أدوات الكتابة الأولية.
وورد عن عثمان وابن مسعود وأبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرئهم العشر آيات فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل (فيعلمهم القرآن والعمل معاً)، وأمر عليه السلام أصحابه أن يقرئ بعضهم بعضاً ، فكان إذا أسلم رجل دفعه إلى أحد أصحابه من الصحابة ليعلمه القرآن، وكان يرسل بعض أصحابه إلى القبائل لتعليمهم القرآن.
فلم تكن القراءات في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم تفيد المعنى الذي أصبحت تفيده فيما بعد. بل كان لبعض الصحابة اختيارات في قراءة بعض الآيات بنهج معين من غير انفراد له لكن المسلّم به أن جميع القراءات المتواترة قرأ بها الرسول صلى الله عليه وسلم وأقرأ بها فيلزم العلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ بفتح الألف وإمالتها إمالة صغرى وإمالة كبرى وقرأ بالإدغام الصغير والكبير وغيره وقرأ كذلك بسائر الفرشيات التي ثبتت بالأسانيد المتواترة عن القراء العشرة ويصل سندها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. وقبض الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن محفوظ في الصدور مكتوب في صحف متفرقة (بالأحرف السبعة الواردة). وهذا هو الجمع الأول للقرآن أ- حفظاً ب- وكتابة (الجمع الأول).


معنى نزول القرآن على سبعة أحرف
وردت أحاديث كثيرة صحيحة عن الأحرف السبعة منها:
روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف" رواه البخاري ومسلم.
والحرف لغة : طرف الشيء أو الوجه.
قال الداني : " ومعنى الأحرف هنا في الحديث أنه يعني أن القرآن أنزل على سبعة أوجه من اللغات لأن الحرف يراد به الوجه". وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافاً كثيراً ورجح كثير من المحقين مذهب الإمام أبو الفضل الرازي وهو : أن المراد بهذه الأحرف الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف وهي لا تخرج عن سبعة :
الأول : اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث
مثل : 1- مسكين/ مساكين (البقرة 184) : إفراد/جمع
2- أخويكم/إخوتكم ( الحجرات 10) : تثنية/جمع.
3- يقبل/تقبل (البقرة 48) تذكير/تأنيث.
الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماضٍ ومضارع وأمر
مثل : 1- تطوع/ يطّوّع (البقرة 184) : فعل ماضٍ/فعل مضارع مجزوم
2- قال/قل ( الأنبياء ) :فعل ماضٍ/فعل أمر.
الثالث : اختلاف وجوه الإعراب
مثل : ولا تُسْئلُ/ ولاتَسْئَلْ ( البقرة 119) : قرئ بضم التاء ورفع اللام على أن (لا)نافية للجنس وقرئ بفتح التاء وجزم اللام على أن (لا) ناهية.
الرابع : الاختلاف بالاثبات والحذف
مثل: وسارعوا/سارعوا (آل عمران 133)
الخامس: الاختلاف بالتقديم والتأخير
مثل : وقاتَلوا وقُتِلوا / وقُتِلوا وقاتَلوا (آل عمران 195)
السادس: الاختلاف بالإبدال
مثل : هنالك تَبْلوا/هنالك تَتْلوا (يونس3)
السابع: الاختلاف في اللهجات كالفتح و الإمالة / الإظهار و الإدغام/ التسهيل والتحقيق/ التفخيم والترقيق ، وكذلك يدخل في هذا النوع الكلمات التي اختلفت فيها لغة القبائل مثل ( خُطُوات/ خُطْوات) ( بُيُوت / بِيوت ).
فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها ، وهو اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض.
القول الراجح في الأحرف السبعة:
وملخص ما توصل إليه الدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ بدقة وتفصيل هو الرأي المختار والأولى بالأخذ فهو يجمل ما قيل في الأحرف السبعة وهو أن المراد بالأحرف السبعة: وجوه متعددة متغايرة منزله من وجوه القراءة يمكنك أن تقرأ بأي منها فتكون قد قرأت قرآناً منزلاً ، والعدد هنا مراد بمعنى أن أقصى حد يمكن أن تبلغه الوجوه القرآنية المنزلة هو سبعة أوجه، وذلك في الكلمة القرآنية الواحدة ضمن نوع واحد من أنواع الاختلاف والتغاير، ولا يلزم أن تبلغ الأوجه هذا الحد في كل موضع من القرآن. مثال : كلمة " أرْجِهْ " (الأعراف 11 ) – (الشعراء 36 ) تقرأ بستة أوجه متواترة : 1. أَرْجِهْ : سكون الهاء0
2. أرجِهِ : كسر الهاء دون صلة.
3. أرجِهِے : كسر الهاء مع الصلة.
4. أرجئْهِ : بالهمزة الساكنة بعد الجيم وكسر الهاء مع عدم الصلة0
5. أرجئْهُ : بالهمزة الساكنة بعد الجيم وضم الهاء دون صلة.
6. أرجئْهُ و : بالهمزة الساكنة بعد الجيم وضم الهاء مع الصلة.
وغيرها من الكلمات مثل (ويذقه) تقرأ بأربعة أوجه متواترة و (جبريل)و (هيت) تقرأ بخمسة أوجه متواترة.



2- جمع القرآن في عهد سيدنا أبي بكر :
نحن نعلم أنه قامت معارك في عهد سيدنا أبي بكر لمحاربة المرتدين عن الإسلام وكانت معركة اليمامة سنة (12هـ) التي استشهد فيها (70 قارئاً) للقرآن فهال هذا الأمر سيدنا عمر بن الخطاب ودخل على أبي بكر وأشار عليه بجمع القرآن وكتابته خشية الضياع فنفر أبو بكر من هذه المقالة وما زال عمر يراجعه حتى شرح الله صدره لها فأرسل سيدنا أبو بكر إلى زيد بن ثابت وهو من الحفاظ وكتّاب الوحي وهو من شهد العرضة الأخيرة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأخبره بالأمر فنفر منه ثم طابت نفسه إليه.
وبدأ مهمته الشاقة في جمع القرآن معتمداً على (المحفوظ في صدور القراء والمكتوب لدى الكتبة) وبقيت تلك الصحف عند أبي بكر حتى توفي سنة (13هـ) ثم عند عمر بن الخطاب حتى مات ثم كان عند حفصة ابنته.
وقد راعى زيد نهاية التثبيت فكان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة و لا يقبل شيئاً حتى يشهد شاهدان مع أنه كان حافظاً للقرآن (وكان هذا الجمع مشتملاً على الأحرف السبعة). مرتب الآيات متفرق السور مقتصراً على ما لم تنسخ تلاوته.

المرحلة الثانية:
2- تدوين القرآن في عهد عثمان بن عفان :
بعد أن اتسعت الدولة الإسلامية بالفتوحات وتفرق القراء في الأمصار وأخذ كل مصر قراءته ممن وفد إليهم . وكان كل صحابي يُقرئ بما قرأ وتلقاه عن الرسول صلى الله عليه وسلم (بالأحرف السبعة) فكانوا إذا ضمهم جمع أو موطن من مواطن الغزو عجب البعض من وجوه الاختلاف فيدور الكلام حول فصيحها و أفصحها ويؤدي ذلك إلى اللجاج والتأثيم و تلك فتنة لا بد لها من علاج .
فلما كانت غزوة أرمينية من أهل العراق وكان فيها الصحابي (حذيفة بن اليمان) ورأى اختلافاً كثيراً في وجوه القراءة وبعض ذلك مشوب باللحن بالإضافة إلى ما كان يحدث بين المسلمين من تكفير لبعضهم. فزع إلى عثمان وأخبره بما رأى وقال له أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فجمع عثمان الصحابة وشاورهم وأجمعوا أمرهم على أن ينسخوا الصحف الأولى التي كانت عند أبي بكر ويجمعوا الناس عليها بالقراءات الثابتة على حرف واحد ثم وكل الأمر إلى أربعة من الصحابة وهم : زيد بن ثابت و عبدالله بن الزبير و سعيد بن العاص و عبدالرحمن بن الحارث بن هشام ، وأمرهم إن اختلفوا في شيء أن يردوه إلى لغة قريش، فجمع الناس على مصحف واحد نسخت منه عدة نسخ قيل أنها خمسة أو ستة وأرسل إلى كل مصر مصحفاً واحتفظ لنفسه بمصحف وأمر بحرق ما عداه من الصحف ، (واعتبرت هذه الصحف أصولاً مبالغة في الأمر وتوثيقاً للقرآن ولجمع كلمة المسلمين، ) وأرسل مع كل مصحف صحابياً يُقرئ بما تلقاه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن غيره من الصحابة وما وافق فيه رسم المصحف الذي بين يديه وترك ما عدا ذلك.
فأمر زيد بن ثابت أن يُقرئ في المدينة وعبدالله بن السائب مع المكي والمغيرة بن شهاب مع الشامي ، وأبا عبد الرحمن السلمي مع الكوفي وعامر بن عبدالقيس مع البصري ، وقد حسم عثمان بذلك الخلاف بين المسلمين في وجوه قراءة القرآن وحملهم على ما نزل من القرآن بكيفياته المختلفة ، وأجمع الصحابة رضي الله عنهم على الرسم الذي كتب به عثمان القرآن مشتملاً على المستقر من الأحرف السبعة في العرضة الأخيرة ، ولا ريب أن إجماع الصحابة حجة قطعية حسمت مادة الخلاف بين المسلمين، وأوجبت العمل بالرسم القرآني.
إذن كان الاعتماد في نقل القرآن ولا يزال على التلقي من صدور الرجال ثقة عن ثقة إمام عن إمام إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وكما ذكرنا أنه اشتهر من الصحابة قراء سبعة هم (عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ، وأُبي بن كعب، و زيد بن ثابت ، وأبو الدرداء ، و أبو موسى الأشعري ، و عبدالله بن مسعود) قرأ عليهم جماعة من الصحابة والتابعين تفرقوا في الأمصار الإسلامية مثل (أبو هريرة ، وابن عباس، و المغيرة بن شهاب ، و أبو عبد الرحمن السلمي).
كان في المدينة (ابن المسيب و عروة وسالم) وكان في مكة (عبيد بن عمير ومجاهد وعكرمة) وكان في الكوفة (أبو عبدالرحمن السلمي وسعيد بن المسيب) وفي البصرة (أبوعالية وقتادة) وغيرهم وفي الشام (المغيرة بن أبي شهاب المخزومي وخليفة بن سعد) .
وفي عهد التابعين على رأس المائة الأولى تجرد قوم واعتنوا بضبط القراءة عناية تامة وجعلوها علماً كما فعلوا بعلوم الشريعة الأخرى وصاروا أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم واشتهر منهم ومن الطبقة التي تلتهم الأئمة السبعة التي تنسب إليهم القراءات فكان في المدينة (أبو جعفر ثم نافع) وفي مكة (ابن كثير) وفي الكوفة (عاصم بن أبي النجود ثم حمزة ثم الكسائي) وفي البصرة (أبو عمرو بن العلاء ثم يعقوب الحضرمي) وفي الشام (عبدالله بن عامر).

المرحلة الثالثة:
3- التأليف في القراءات والتدوين.
اختلف المؤرخون في أول من ألف في علم القراءات ، فذهب الأكثر إلى أنه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ت(224هـ)، ولكن الذي يبدو أن يحيى بن يعمر ت(50هـ) هو أول من ألف في علم القراءات، ثم تتابع التأليف . و على رأس المائة الثالثة أثبت أبوبكر بن مجاهد (القرن الرابع الهجري) سبعة من القراء المشهورين في كتاب .وهذا الاقتصار على هؤلاء السبعة ليس فيه أثر ولا سنة بل هو من اجتهاد ابن مجاهد ورأيه. وسار على نهجه جمع من المتأخرين وانتشر مع أنه كان موجودا من الأئمة من هو أجل منهم قدراً أو مثلهم ، وقد أجمع العلماء على أن هؤلاء القراء السبعة ليس المقصود بهم الأحرف السبعة الواردة في حديث الرسول. ولكن لكثرة الرواة وتقاصر الهمم اقتصروا على هؤلاء السبعة مما يوافق خط المصحف ويسهل حفظه وتنضبط به القراءة وهي مما تواترت عن الرسول صلى الله عليه وسلم واشتهرت.


التعريف بالشاطبي (والشاطبية)

وفي القرن السادس الهجري اشتهر الإمام قاسم بن فيرو الشاطبي . ولد بشاطبة في الأندلس سنة (538 هـ)، وتلقى القراءات على الإمام النفزي ثم رحل إلى بلنسية وعرض كتاب التيسير على ابن هذيل ثم رحل إلى القاهرة وألف قصيدته المشهورة بالشاطبية.
أما قصيدة الشاطبية فهي قصيدة لامية في القراءات السبع تسمى (حرز الأماني ووجه التهاني) نظم فيها الإمام الشاطبي كتاب التيسير لأبي عمرو الداني في القراءات السبع وهم القراء الذين جمعهم ابن مجاهد في القرن الرابع الهجري.
إذاً الشاطبي أراد من قصيدته توثيق ما نقله رواية عن شيخه ابن هذيل عن شيخه أبي داود بن سليمان عن أبي عمرو الداني الذي بدوره وثق ما نقله عن شيوخه في كتابه التيسير والشاطبي جمع ما في التيسير في قصيدة ليسهل حفظها وتداولها بين الناس وهي تحتوي على سبعة قراء وكل قارئ له راويان أي أنهم أربعة عشر راوياً وكل راوٍ له طريق ففيها أربعة عشر طريقاً وتسمى( الطريق الصغرى والشاطبية والحرز،)وهم على الترتيب التالي :
1-الإمام نافع المدني(ت169هـ) وراوياه :
1. قالون من طريق أبي نشيط .
2. ورش من طريق الأزرق.
2-الإمام ابن كثير المكي (ت120هـ)وراوياه :
1. البزي من طريق أبو ربيعة
2. قنبل من طريق ابن مجاهد
3-الإمام أبو عمرو البصري (68هـ - 154هـ) وراوياه :
1. الدوري من طريق أبي الزعراء
2. السوسي من طريق ابن جرير.
4-الإمام ابن عامر (8هـ - 118هـ) وراوياه :
1. هشام من طريق الحلواني
2. ابن ذكوان من طريق الأخفش
5-الإمام عاصم (ت 128هـ) وراوياه :
1. شعبة من طريق يحيى بن آدم
2. حفص من طريق عبيد بن الصباح
6-الإمام حمزة (80هـ - 156هـ) وراوياه :
1. خلف من طريق إدريس بن عبدالكريم
2. خلاد من طريق أبي بكر بن شاذان
7-الإمام الكسائي (119هـ - 189هـ) وراوياه :
1. أبي الحارث من طريق محمد بن يحيى
2. الدوري من طريق جعفر بن محمد



ومعنى أننا نقرأبرواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية أي: هو ما تلقيناه مشافهة ورواية شيخ عن شيخ بالسند المتصل إلى الإمام الشاطبي ثم الداني إلى حفص عن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ملتزمين في الأوجه المتفق عليها و المختلف فيها عن حفص مما ذكره الشاطبي في قصيدته وتلقاه عن شيوخه 0

أما سند الداني في رواية حفص من طريق الشاطبية :قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون عن الهاشمي عن الأشناني عن عبيد بن الصباح عن حفص بن سليمان عن عاصم عن أبي عبدالرحمن السلمي عن الصحابة الأربعة.





التعريف بابن الجزري والطيبة

في القرن الثامن الهجري اشتهر الإمام (ابن الجزري) الذي ولد في دمشق ،وقد وجد ابن الجزري ثلاث قراءات أخرى متواترة لم تذكر في الشاطبية فجمعها في كتاب اسماه (تحبير التيسير) ثم نظم قصيدته الدرة المضيئة تضم القراءات الثلاثة التي ذكرها في كتابه وهي (قراءة أبي جعفر المدني ويعقوب الحضرمي وخلف العاشر).
فالشاطبية والدرة تضم القراءات العشر الصغرى وتشتمل على عشرة قراء وعشرين راوياً لكل قارئ راويان وواحد وعشرون طريقاً لكل راوٍ طريق باستثناء إدريس عن خلف من طريق الدرة له طريقان، فبمتن الشاطبية والدرة تتم القراءات العشر الصغرى.
ألف ابن الجزري كتابه (النشر في القراءات العشر) وهو يعتبر من أجل كتب القراءات وهو العمدة لمحققي القراء المتأخرين وقد بالغ بعضهم فقال : لا تصح القراءة لأحد بعد تأليفه حتى يطلع عليه. ثم ألف ابن الجزري منظومته الشعرية (طيبة النشر في القراءات العشر) نظم فيها كتابه (النشر في القراءات العشر) في (1014) بيت مختصرة جداً جمع فيها ابن الجزري جميع القراءات المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم واحتوت على 64 كتاب من أمهات كتب القراءات بما فيها الشروحات وجمع فيها طرق ما بين الشرق والغرب وأسند إلى القراءات العشر من (36) كتاب تحقيقاً وقد أثبت فيها الناظم ابن الجزري ما صح من القراءات وأورد المقبول منها من منقول مشهور الروايات ففيها أضعاف وأضعاف مما في الشاطبية والدرة ففيها (عشرة قراء) و (عشرون راوياً) وكل راوٍ له طريقان بطريقتين مغربية ومشرقية مصرية وعراقية مع ما يتصل إليهم من طريق ففيها ثمانون طريقاً تحقيقاً تتشعب إلى تسعمائة وثمانين طريقاً والشاطبية هي طريق واحدة من طرق الطيبة . وتفرد ابن الجزري بالإتقان والتحرير مائلاً إلى نهاية الإيجاز. وبمتن طيبة النشر تكتمل القراءات المتواترة وتتم القراءات العشر الكبرى عن الرسول صلى الله عليه وسلم فليس وراء ما فيها من قراءات متلقاه بالقبول.
أما مجموع الطرق التي اختارها ابن الجزري في طيبته عن حفص هي (اثنان وخمسون) طريقاً :
أ. طريق عبيد بن الصباح
ب. طريق عمرو بن الصباح
واختار رواية حفص من (طريق عبيد بن الصباح )من طريقين الأول :طريق الهاشمي ومتفرع إلى عشرة طرق والثاني :طريق أبي ظاهر ومتفرع إلى أربعة عشر طريقاً فهي أربع وعشرين طريقا وذكر اسم الكتب التي وردت منها.
واختار( طريق عمرو بن الصباح )من طريقين الأول: طريق الفيل وتتفرع إلى أربعة عشر طريقاً والثاني :طريق زرعان وتتفرع إلى أربعة عشر طريقاً فهي ثمان وعشرين طريقاً وذكر أسماء الكتب التي وردت منها.
وقد اختلفت هذه الطرق فيما بينها في اثنتين وعشرين كلمة وخمس أصول والجائز منها عند تركيبها هو (واحد وعشرين وجهاً).
وفائدة تبين الطرق وتفصيلها وإيعازها إلى أصحابها هو عدم التركيب.
وكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب قبوله والإيمان به إذ كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها ، واختلاف القراء كله حق وصواب نزل من عند الله جل وعلا.
ومعنى إضافة كل حرف من حروف الاختلاف إلى من أضيف إليه من الصحابة أو القراء إنما هو من حيث أنه كان أضبط له وأكثر قراءة وإقراءً به وملازمته له وميلاً له لا غير ، وهذه الإضافة اضافة اختيار ودوام ولزوم لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد.
وتسمية القراءة باسم قارئ مثل (قراءة عاصم) لا تعني أنه ابتدعها أو ألفها بل هو قائم بها وتفرغ لتعليمها وكان علماً من الأعلام رحل إليه الناس ليأخذوا عنه .




خلاصة ما ينبغي اعتقاده في الأحرف السبعة والقراءات القرآنية العشر المتواترة و تاريخ المصحف الشريف

لخص الإمام الداني رحمه الله جملة ما يجب على المسلم اعتقاده ، قال الإمام الداني رحمه الله :" وجملة ما نعتقده من هذا الباب وغيره من إنزال القرآن وكتابته ، وجمعه وتأليفه ، وقراءته ، ووجوهه ، ونذهب إليه ونختاره أن القرآن منزل على سبعة أحرف كلها شاف وكاف ، وحق وصواب ، وأن الله تعالى قد خير القراء في جميعها ، وصوبهم إذا قرؤوا بشيء منها ، وأن هذه الأحرف السبعة المختلف معانيها تارة وألفاظها تارة مع اتفاق المعنى ليس فيها تضاد ، ولا تناف للمعنى ، ولا إحالة ولا فساد ، وأنا لا ندري حقيقة أي هذه السبعة الأحرف كان آخر العرض ، أو آخر العرض كان ببعضها دون جميعها. وأن جميع هذه السبعةالأحرف ، قد كانت ظهرت ، واستفاضت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطتها الأمة على اختلافها عنه وتلقتها منه ، ولم يكن شيء منها مشكوكاً فيه ولا مرتاباً به . وأن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ومن بالحضرة من جميع الصحابة، قد أثبتوا جميع تلك الأحرف في المصاحف، وأخبروا بصحتها ، واعلموا بصوابها، وخيروا الناس فيها، كما كان صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن من هذه الأحرف ، حرف أبي بن كعب ، وحرف عبدالله بن مسعود ، وحرف زيد بن ثابت ، وأن عثمان رحمه الله تعالى والجماعة إنما طرحوا حروفاً وقراءات باطلة غير معروفة ، ولا ثابتة ، بل منقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم نقل الأحاديث التي لا يجوز إثبات قرآن وقراءات بها.
وأن معنى إضافة كل حرف مما أنزل الله تعالى إلى من أضيف من الصحابة كأبي ، وعبدالله ، وزيد ، وغيرهم من قبل أنه كان أضبط له وأكثر قراءة ، وإقراء به، وملازمة له وميلاً إليه لا غيره.
وكذلك إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة بالأمصار ، المراد بها أن ذلك القارئ ، وذلك الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة وآثره على غيره وداوم عليه ولزمه ، حتى اشتهر وعرف به، وقصد فيه وأخذ عنه ، فلذلك أضيف إليه دون غيره من القراء ، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد.
وأن القرآن لم ينزل بلغة قريش فقط وإن كان معظمه نزل بلغة قريش ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن جمع القرآن ، وكتابته، وأمر بذلك ، وأملاه على كتبته ، وأنه لم يمت حتى حفظ جميع القرآن جماعة من الصحابة، وقد حفظ الباقون منه جميعه مفرقاً ، وعرفوه وعلموا مواقعه ومواضعه ، على وجه ما يعرف ذلك اليوم ، من ليس من الحفاظ لجميع القرآن.
وأن أبا بكر رضي الله عنه قصد في جمع القرآن إلى تثبيته بين اللوحين فقط ورسم جميعه، وأن عثمان أحسن وأصاب ، ووفق لفضل عظيم في جمع الناس على مصحف واحد وقراءات محصورة والمنع من غير ذلك وأن سائر الصحابة من علي رضي الله عنه وغيره كانوا متبعين لرأي أبي بكر وعثمان في جمع القرآن ، وأنهم أخبروا بصواب ذلك، وشهدوا به .
وأن عثمان رضي الله عنه لم يقصد قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين ، وإنما قصد جمع الصحابة على القراءات الثابتة المعروفة عن الرسول ، وألقى ما يجر مجرى ذلك، وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير ، وأنه لم يسقط شيئاً من القراءات الثابتة عن رسول الله ولا منع منها ولا حظر القراء بها ، إذ ليس إليه ولا إلى غيره أن يمنع ما أباحه الله وأطلقه وحكم بصوابه ، وحكم الرسول صلى الله عليه وسلم للقارئ به أنه محسن مجمل في قراءته.
وأن القراء السبعة ونظائرهم من الأئمة متبوعون في جميع قراءاتهم الثابتة عنهم التي لا شذوذ فيها ، وأن ما عدا ذلك مقطوع على إبطاله وفساده، ممنوع من إطلاقه والقراءة به ، فهذه الجملة التي نعتقدها ونختارها في هذا الباب ، والأخبار الدالة على صحة جميعها كثيرة. منقول عن كتاب (مقدمات في علم القراءات ، تأليف د. أحمد شكري ود0أحمد القضاة ود0محمد خالد منصور)0

توضيح بعض المصطلحات المتعلقة بالقراءات

1- تعريف القراءات :
(لغة) جمع قراءة وهي مصدر قرأ / قرءاناً بمعنى تلا تلاوة. وهي في الأصل بمعنى الجمع والضم نقول قرأت الماء في الحوض أي جمعته وسمي القرءان قرءاناً لأنه يجمع الآيات والسور ويضم بعضها إلى بعض.
علم القراءات : عرفه العلماء بتعاريف متعددة ومختلفة ولعل تعريف ابن الجزري له من أحسن التعاريف جمعاً وشمولاً فهو: العلم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم واختلافها معزواً إلى ناقله.
وعرفه الشيخ عبدالفتاح القاضي رحمه الله : هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية وطريقة أدائها اتفاقاً واختلافاً مع عزو كل وجه لناقله.
2- مكانة علم القراءات:
علم القراءات من أجل العلوم قدراً وأعلاها منزلة لتعلقه بأشرف الكتب السماوية على العموم وأفضلها على الإطلاق وهو القرآن الكريم.
3- موضوع علم القراءات :
هو دراسة ما نقل من الخلاف الأصولي والفرشي عن أئمة القراءا بأسانيد متصلة ومتواترة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في الكلمات القرآنية من حيث أحوال النطق بها وكيفية أدائها.
4- مصدر القراءات :
القراءات القرآنية المتواترة هي جملة ما بقي من الأحرف السبعة التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ومصدرها الوحيد الوحي الرباني الذي نزل به جبريل الأمين عليه السلام على النبي عليه السلام عن طريق النقل الصحيح المتواتر.

بعض المصطلحات المتعلقة بعلم القراءات :
1- القراءة 2- الرواية 3- الطريق 4- الوجه 5- الأصول 6- الفرش 7-الانفراد
1- القراءة: كل خلاف ينسب إلى إمام من أئمة القراءات مما أجمع عليه الرواة عنه0
نحو قوله تعالى :" ملك يوم الدين " (الفاتحة) فكلمة "ملك"تقرأ بحذف الألف وهي قراءة " أبي جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وحمزة" . وتقرأ بإثبات الألف "مالك" وهي قراءة "عاصم والكسائي وخلف العاشر ويعقوب"ورواة هؤلاء الأئمة لم يختلفوا مع بعضهم في نقل قراءة هذه الكلمة لذلك نسبت قراءتها إلى شيخ كل واحد منهم وعبر عن هذا الخلاف بقراءة فقيل قراءة نافع وقراءة عاصم.
2- الرواية : كل خلاف نسب إلى الآخذ عن إمام من أئمة القراءة ولو بواسطة.
نحو (رواية الدوري عن أبي عمرو بواسطة يحيى اليزيدي)لأن الدوري تلميذ يحيى ولم يأخذ القراءة عن أبي عمرو مباشرة ويحيى تلميذ أبي عمرو ولكن الدوري اشتهر برواية أبي عمرو.
ونحو رواية قالون عن نافع ، ورواية شعبة عن عاصم ، بدون واسطة، أي كل منهما أخذ القراءة عن الإمام مباشرة.
فالخلاف إذا نسب إلى الآخذ عن إمام – ولو بواسطة – يقال له رواية . نحو كلمة "الصراط" (حيث وردت) فهي تقرأ بالسين الخالصة (رواية قنبل عن ابن كثير ورويس عن يعقوب) وتقرأ بالاشمام (أي خلط صوت الصاد صوت الزاي)(وهي رواية خلف عن حمزة و برواية خلاد عن حمزة بخلف عنه) . وتقرأ بالصاد الخالصة للباقين.
3- الطريق : كل خلاف نسب إلى الأخذ عن الراوي وإن سفل .
نحو : طريق الأصبهاني لرواية ورش ، طريق عبيد بن الصباح لرواية حفص. مثلاً الخلاف الواقع في إثبات البسملة بين السورتين أو حذفها وصلاً فمن القراء من يثبتها ومنهم من لا يثبتها ، ومن الذين أثبتوها نافع وابن كثير . وكما أن راويي ابن كثير لم يختلفا في إثباتها بين السورتين عن إمامهما . فلذلك يقال قراءة ابن كثير وأما نافع فقد اختلف راوياه في إثباتها عنه فالراوي الأول وهو قالون أثبتها لذلك يقال رواية قالون أما الراوي الثاني فقد اختلف عنه فقد أثبتها الأصبهاني عنه لذلك يقال طريق الأصبهاني عن ورش . فإثبات البسملة بين السورتين _وصلاً_قراءة ابن كثير ورواية قالون عن نافع وطريق الأصبهاني عن ورش.
ومثل فتح حرف الضاد من كلمة "ضعف"في الروم54: فهي قراءة حمزة ورواية شعبة عن عاصم وطريق عبيد بن الصباح عن حفص 0 والخلاف الواقع في كلمة "ما" من حيث القراءة أو الرواية أو الطريق يسمى الخلاف الواجب وهو عين القراءات والروايات و الطرق بمعنى أن القارئ ملزم بالاتيان بجميعها فلو أخل بشيء منها عد ذلك نقصاً في روايته.
علم من تعريف هذه المصطلحات الثلاثة أن لكل إمام قارئ "من القراء العشرة المتواترة قراءتهم " راويان سواء أخذا القراءة عن الإمام مباشرة أم بواسطة وأن لكل راو طريقان سواء أخذ القراءة عن الراوي أو بواسطة أو بواسطتين أو أكثر. فإن نسب الخلاف إلى القارئ يقال قراءة وإن نسب إلى راويه يقال رواية، وإن نسب إلى تلميذ الراوي أو إى أحد ممن اشتهر بنقل روايته عنه يقال طريق.
4- الوجه : هو ما يكون من قبيل الخلاف الجائز والمباح كأوجه قراءة البسملة بين السورتين وكأوجه الوقف على المد العارض للسكون " بالقصر والتوسط والطول / والروم والإشمام " والأوجه الإختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ولا طرق بل يقال لها أوجه دراية فقط والقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها وغير ملزم بالإتيان بجميعها فلو أتى بوجه واحد أجزأه.
5- الأصول : جمع أصل وهو( لغة ):عبارة عما يُفتقر إليه ولا يَفتَقِر هو إلى غيره 0أو هو ما يبنى عليه غيره .( واصطلاحاً) :هو كل حكم كلي جار في كل ما تحقق فيه شرطه 0فهي تطلق على الأحكام الكلية والخلافات المطردة التي تندرج تحتها الجزئيات المتماثلة أو هي : (المسائل التي لها قاعدة ثابتة تندرج فيها الجزيئات )مثل تسهيل الهمزات أو تغييرها ، الفتح ، الإمالة، ويطلق عليها الكليات. وقد يخالف القارئ أو الراوي القاعدة في كلمات يسيرة.
والأصول الدائرة على اختلاف القراءات سبعة وثلاثون أصلاً (كما ذكرها الضباع في كتابه الإضاءة) وهي :
1. الإظهار 2.الإدغام 3.الإقلاب 4.الإخفاء 5.الصلة 6.المد 7.التوسط
8. القصر 9. الإشباع 10.الحقيق 11. التسهيل 12.البدل 13. الإسقاط
14.النقل 15.التخفيف 16. الفتح 17. الإمالة 18.التقليل 19. الترقيق
20. التفخيم 21.الإرسال 22.التغليظ 23.الإختلاس 24.التتميم 25.التشديد
26.التثقيل 27.الوقف 28.السكت 29.القطع 30.الإسكان 31.الروم
32.الإشمام 33.الحذف 34.الإبدال 35.ياءات الإضافة 36.الياءات الزوائد
37.لإخفاء.



6- الفرش : (لغة) :مصدر فرش بمعنى نشر وبسط.
(اصطلاحا): ما كان من خلاف غير مطرد في حروف القراءات مع عزو كل قراءة إلى صاحبها . أو هي الكلمات التي ليس لها قاعدة ثابتة يعتمد عليها وغالباً ما تكون متفرقة في سور مختلفة أو هي عبارة عن الأحكام الخاصة ببعض الكلمات القرآنية والتي ليس لها قاعدة تقاس عليها وتسمى الجزئيات أو الفروع مقابل الأصول.
وسمي فرشاً لانتشار تلك الحروف والكلمات المختلف فيها في سور القرآن فكأنها انفرشت في السور التي انتشرت .
مثل : الخلاف في (ملك) في سورة الفاتحة حيث تقرأ بحذف الألف أو إثباتها.
و الخلاف الواقع في قراءة (وما يخدعون) في سورة البقرة حيث تقرأ (يخدعون) و (يخادعون) ولكن لا يقاس عليها ما جاء في سورة النساء أن (المنافقين يخادعون) لأن الخلاف وقع في سورة البقرة لا في سورة النساء مع أن رسمهما واحد.
7- الانفراد : هو ما انفرد في قراءته القارئ أو الراوي أو الطريق دون سواه.
مثل : (النبئ) تفرد للقارئ نافع
و (هزوا) تفرد للراوي حفص
و (به انظر) هو تفرد لطريق الأصبهاني من رواية ورش
وقد يكون الانفراد في الأصول أو الفرش.

أصول رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية

1. الاستعاذة :
يراجع هذا الباب من كتاب المنير والصيغة المختارة لجميع القراء هي الصيغة الموافقة للآية الواردة في سورة النحل " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "

2. باب البسملة :
يراجع هذا الباب في كتاب المنير0 قرأ حفص بإثبات البسملة بين السورتين سواء كانت السورتان مرتبتان في ترتيب المصحف أم لا بشرط أن تكون الأولى قبل الثانية في الترتيب باستثناء ما بين الأنفال أو أي سورة قبلها وبين سورة التوبة فالجميع القراء ثلاثة أوجه بدون بسملة وهي : الوقف ، والسكت ، والوصل.

3. باب أم القرءان :
1. قرأ حفص بإسكان ميم الجمع وصلاً ووقفاً إذا جاء بعدها متحرك مثل "عليهم غير" "عليكم أنفسكم"وقرأ بضمها وصلاً وإسكانها وقفا إذا وقعت قبل ساكن مثل "عليكم القتال""عليهم الذلة"
2. قرأ بكسر الهاء في كل ضمير جمع أو تثنية مسبوقة بياء ساكنة أو كسرة مثل "عليهم ، لديهم ، عليهما ، عليهن" ، وبضمها إذا سبقت بغير ذلك مثل "لهم".

4. باب الإدغام الكبير:
وهو التقاء الحرفين خطاً متحركين ، قرأ حفص بالإظهار وجهاً واحداً إلا ما كان مدغماً في رسم المصحف مثل (حيّ) (الأنفال)
1. "تأمنّا"(يوسف): له وجهان : 1- فك الإدغام مع الاختلاس 2- الإشمام مع الإدغام
2. "أتعدانِنِي"(الأحقاف) : بفك الإدغام.
3. " مكنّي"(الكهف): بالإدغام.

5. باب هاء الكناية:
تعريفها : هي الهاء الزائدة عن بنية الكلمة الدالة على المفرد المذكر الغائب وأصلها الضم إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة فتكسر حينئذ وتتصل بالاسم والفعل والحرف.
حالتها : 1. أجمع القراء على قصرها وعدم صلتها إذا وقع بعدها ساكن (أمثلة: "ءاتيناه الإنجيل"، و" له الملك ").
2. إذا وقع قبلها ساكن وبعدها متحرك قصرها حفص وجهاً واحداً باستثناء موضع واحد وافق فيه ابن كثير وهو "فيه مهانا" (الفرقان) حيث قرأه بالصلة.
3. إذا وقعت بين متحركين اتفق القراء على صلتها بواو لفظية إذا كانت مضمومة وبياء لفظية إذا كانت مكسورة باستثناء مواضع وقع الخلاف فيها وعددها 12 كلمة 0خالف حفص أصله فقرأ:
- بالإسكان : 1- "أرجه وأخاه" (الأعراف111) 2- "فألقه إليهم" (النمل28)
- بالقصر : 1- " يرضه لكم "(الزمر) 2- "يتقه" (النور) بالقصر مع إسكان القاف
كما تفرد حفص بضم حركة الهاء بعد الياء في موضعين :
1. " وما أنسانيهُ إلا "(الكهف) بالضم مع القصر
2. " عليهُ الله " (الفتح) بالضم مع القصر

6. باب المد والقصر :
تعريف المد : (لغة) الزيادة، (اصطلاحاً) إطالة الصوت بحرف من حروف المد أو اللين.
تعريف القصر : (لغة) الحبس، (اصطلاحاً) إثبات حرف المد دون زيادة.
قرأ حفص المد المتصل منفرداً (4 أو 5 حركات) و المد المنفصل منفرداً (4 أو 5 حركات) و بالتقاء المدين (4،4) وهو المقدم والذي اختاره الشاطبي و(5،5) من زيادات التيسير.
و البدل( 2 )، والعارض للسكون (2 أو 4 أو 6 )، واللازم (6 )، وعين فاتحتي مريم والشورى (4 أو 6)

7. باب الهمزتين من كلمة:
إذا التقى همزتان في كلمة تأتي الأولى للاستفهام ولا تكون إلا مفتوحة والثانية إما همزة قطع أو همزة وصل.
1. همزتا القطع :مثل(ءأنذرتهم ، أئنكم ، أؤنبكم) إذا التقى همزتا قطع في كلمة سواء كانت الثانية مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة قرأ حفص بتحقيق الهمزتين دون إدخال وجهاً واحداً باستثناء موضع واحد "أأعجمي" (فصلت) حيث قرأه بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال. ( ملاحظة: المقصود بالإدخال هو النطق بألف بين الهمزتين بمقدار حركتين)
2. همزة قطع بعدها همزة وصل وهي إما في اسم أو فعل :
- في اسم : وتدخل على لام التعريف وقد جاءت في 3 كلمات في 6 مواضع (ءالـئن ، ءالذكرين ، ءالله) جاز فيها وجهان :1- الإبدال مع المد المشبع 6 حركات وهو المقدم ، 2-وتسهيل (دون إدخال).
- في فعل : مثل (أصطفى) تحذف همزة الوصل وتثبت همزة الاستفهام مفتوحة.




8. باب الهمزتين من كلمتين :
قرأ حفص بتحقيق الهمزتين من كلمتين سواء كانتا متفقتين في الحركة أم مختلفتين مثل (جاءَ أَحد) ، (هؤلاءِ إِن) ،(أولياءُ أُلئك) ، (جاءَ أُمه)، (جاءَ إِخوة) ، (نشاءُ أَصبناهم)، (يشاءُ إِلى)

9. باب الهمز المفرد :
تعريفه : هو الهمز الذي لم يلاصق مثله ، ويأتي على ثلاثة أنواع:
- ما يبدل. - ما تنقل حركته إلى الساكن قبله - ما يسكت على الساكن قبله
وينقسم إلى ساكن ومتحرك مثل (يؤْمنون ، يؤَيد ، الصابئُون)
قرأ حفص بتحقيق جميع ما في باب الهمز المفرد باستثناء كلمات يسيرة
 أبدل حفص :
1- ضيزى(النجم) 2- بادي الرأي (هود) 3- ضياء(يونس،القصص،الأنبياء) 4- البرية(البينة) 5- هزواً(حيث وردت) 6- كفواً(الإخلاص) 7- مرجون(التوبة) 8- ترجي(الأحزاب) 9-باب النبي والنبوة إبدال وإدغام (حيث ورد)
 همز حفص :
1- يضاهئون (التوبة) 2- مؤصدة(البلد، الهمزة) وحقق حفص ما عدا ذلك
 السكت على الساكن قبل الهمزة وغيره:
انفرد حفص بالسكت على كلمات مخصوصة في مواضع معينة وعددها 4 سكتات وهي : 1-عوجا قيما(الكهف) ، 2-مرقدنا هذا (يس) 3-من راق (القيامة) 4-بل ران (المطففين) ، وليس لحفص من طريق الشاطبية سكت على الساكن قبل الهمز مثل (منْ ءامن ، ينئون) وله سكت جائز بين الأنفال- أو أي سورة قبلها- والتوبة، وله في "ماليه هلك " (الحاقة) وجهان : - سكت مع إظهار ، - إدغام.
 النقل :
لم يرد عن حفص النقل الذي صح عن غيره من القراء وقرأ بتحقيق الهمز مثل (الأرض)

10. باب الإدغام الصغير :
تعريف الإدغام (لغة): الإدخال ، (اصطلاحاً) :النطق بالحرفين حرفاً واحداً مشدداً كالثاني بحيث يرتفع اللسان بهما ارتفاعة واحدة وهو بوزن حرفين0 وينقسم إلى صغير وكبير ، والصغير ما كان الحرف الأول ساكناً ، وينقسم إلى: واجب ، جائز ، ممتنع ، والواجب : ما اتفق القراء على إدغامه من المتماثلين والمتقاربين و المتجانسين مثل (همت طائفة، قد دخلت).
و الجائز: ما اختلف القراء في إدغامه ، وينقسم إلى قسمين :
1- إدغام حرف من كلمة في حروف متعددة من كلمات وينحصر في :
ذال( إذ )عند 6 حروف (س ، ص، ز، ذ، ت، ج، د) مثل (إذ تبرأ)
دال( قد )عند 8 حروف ( س، ص، ز، ذ، ظ، ج، ش، ض) مثل (قد ضلوا)
تاء( تاء التأنيث) عند 6 حروف (س، ص، ز، ث، ظ، ج) مثل (كذبت ثمود)
لام (هل وبل) عند 8 حروف (ز، س، ث، ظ، ط ، ت، ن)مثل(هل ترى ، بل زين)
2- إدغام حرف في حروف من كلمة أو كلمتين وهو المعبر عنه بحروف قربت مخارجها.
مذهب حفص في الإدغام الصغير المختلف فيه : أظهر حفص (ذال إذ) و (دال قد) و(لام هل وبل) ، و(تاء التأنيث) عند جميع الحروف المختلف فيها بين القراء.
حروف قربت مخارجها :أدغم حفص وجهاً واحداً :
1- يلهث ذلك (الأعراف): التاء في الذال.
2- اركب معنا (هود): الباء في الميم.
3- طسم(فاتحتي القصص والشعراء) : النون في الميم
وأظهر ما عدا ذلك.
أحكام النون الساكنة والتنوين : لها أربعة أحكام : الإظهار، الإدغام ، الإقلاب ، الإخفاء (يراجع هذا في كتاب المنير)

11. باب الفتح والإمالة:
تعريف الفتح: هو فتح الفم بالألف وما قبلها فتحاً مستقيماً لا فتح الحرف والمراد به الفتح المتوسط وهو بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة.
تعرف الإمالة : (لغة) الانحراف ، (اصطلاحاً) قسمان : إمالة كبرى : وهي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة والألف نحو الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ فيه وتسمى (الإمالة المحضة، البطح، الاضطجاع) وهي المقصودة عند الإطلاق. إمالة صغرى: وهي النطق بالألف بحالة بين الفتح الخالص والإمالة الكبرى ويقال لها التوسط ، بين اللفظتين ، التقليل ، التلطيف، بين بين.
روى حفص بالفتح وجهاً واحداً فيما أماله غيره من القراء باستثناء موضع واحد : "مجراها"(هود) قرأها بفتح الميم مع الإمالة الكبرى للألف وما قبلها.


013باب الراءات واللامات:
1- حاصل مذهب حفص في الراءات:
أولاً: الراء المرققة:
1. الراء المكسورة.(رِجال)
2. الراء الممالة ("مجراها"(هود) في كلمة واحدة في القرءان الكريم)
3. الراء الساكنة سكوناً عارضاً وقبلها كسر أو ياء (سواء فصل بينهما بساكن أم لا) (خيْرُ، قُدِرَ، للذّكْرِ)
4. الراء الساكنة سكوناً أصلياً ولها (4) شروط لابد أن تتحقق جميعها حتى ترقق وإذا اختل شرط فخمت الراء وهي :
1- أن يكون قبل الراء كسر
2- أن يكون الكسر أصلياً.
3- أن تكون الراء والكسر في كلمة واحدة.
4- أن لا يكون بعد الراء حرف استعلاء مفتوح
مثل ( مِرْية، تُصِعّرْ، شِرْعة، فأنْذِرْ)
ثانياً : الراء المفخمة:
1. الراء المفتوحة (رَبّ)
2. الراء المضمومة (رُسُلهم)
3. الراء الساكنة سكوناً أصلياً واختل شرط من شروط ترقيقها (الشروط المذكورة في رقم( 4) من الراء المرققة)(إرْصادا) أو ساكنة سكونا عارضا وقبلها فتح أو ضم أو واو أو ألف
ثالثاً : كلمات فيها وجهان (تفخيم-ترقيق):
1. فِرْق
2. مِصْر
3. القِطْر

2- اللامات:
حكم اللامات عند حفص الترقيق إلا (لام لفظ الجلالة) فهي تفخم إن كان قبلها الضم أو الفتح (منَ الله ، رسُلُ الله)، وترقق إذا سبقت بكسر (بلِ الله مولكم)
12. الوقف على مرسوم الخط:
تعريف مرسوم الخط: هو الخط الذي كتبت به المصاحف العثمانية زمن سيدنا عثمان والخط هو الكتابة ، وينقسم إلى:
1. قياسي : وهو ما وافق اللفظ الخط.
2. اصطلاحي : وهو ما خالفه بزيادة أو حذف أو بدل أو وصل أو قطع. كما هو مذكور في كتب اللغة العربية وله قوانين وأصول. وقد أجمع القراء على لزوم اتباع رسم المصاحف العثمانية فيما تدعو الحاجة إليه (اختباراً أو اختياراً أو اضطراراً أو انتظاراً) وأنه يوقف على الكلمة وفق رسمها في الهجاء إما إبدالاً أو حذفاً أو إثباتاً أو قطعاً أو وصلاً. وقد ورد عنهم الاختلاف في أشياء منحصرة في( 5 )أقسام : 1- الإبدال 2-الإثبات 3- الحذف 4- وصل المقطوع 5- قطع الموصول
القاعدة العامة لحفص في الوقف على مرسوم الخط هي اتباع الرسم

13. الوقف على أواخر الكلم:
يراجع في هذا كتاب المنير


14. باب ياءات الإضافة:
تعريف: هي الياء الزائدة الدالة على المتكلم وتتصل بالاسم والفعل والحرف (نفسي، فطرني، لي) وهي قسمان : مدغمة فيما قبلها (لديّ ، عليّ) ،غير مدغمة (لي ، عندي) ، وهي ثابتة في رسم المصحف وخلاف القراء فيها دائر بين الإسكان والفتح في الوصل، أما وقفاً فساكنة دائماً وعددها في القرآن (796) ياء اتفق القراء على إسكان (566) ياء وفتح (88) ياء ، واختلفوا في (212) ياء.
وهي تنقسم إلى ما بعدها من الحروف إلى (6) أقسام:
1. إذا جاء بعدها همزة قطع مفتوحة:
وعددها في القرآن (103) ياء اتفق القراء على إسكان (4) ياءات ووقع الخلاف في (99) ياء قرأ حفص بإسكان جميع ياءات الإضافة إذا جاء بعدها همزة قطع مفتوحة مثل (إني أخاف)، باستثناء موضعين فتحهما : "معيَ أبدا"(التوبة83) ، " معيَ أو رحمنا" (الملك28).
2. إذا جاء بعدها همزة قطع مكسورة:
وعددها في القرآن (61) ياء اتفق القراء على إسكان (9) ياءات ووقع الخلاف في (52) ياء قرأ حفص بإسكان جميع ياءات الإضافة قبل همزة القطع المكسورة مثل (توفيقي إلا)، باستثناء:
- "أميَ إلهيْن" (المائدة 116)
- " يديَ إليك" (المائدة 28)
- " أجريَ إلا " 9 مواضع (الشعراء 5 مواضع، هود موضعان ، يونس موضع، سبأ موضع)
3. إذا جاء بعدها همزة قطع مضمومة:
وعددها في القرآن (12) ياء ووقع الخلاف في (10) ياءات واتفق القراء على إسكان ياءين " ءاتوني أفرغ " (الكهف)، " بعهدي أوف" (البقرة)
قرأ حفص بإسكان جميع الياءات قبل همزة القطع المضمومة.
4. إذا جاء بعدها همزة وصل مقترنة بأل التعريف:
وعددها في القرآن (32) ياء وقع الخلاف في (12) ياء ، قرأ حفص بفتح جميع ياءات الإضافة قبل أل التعريف باستثناء موضع واحد أسكنه: "عهدي الظالمين" (البقرة124)
5. إذا جاءبعدها همزة وصل مجردة:
وعددها في القرآن (7) ياءات ، اختلف القراء فيها جميهعا، قرأ حفص بإسكان جميع المواضع وهي:
- " إني اصطفيتك " (الأعراف) - " أخي اشدد " (طه41) - " لنفسي اذهب " (طه30)
- " ذكري اذهبا " (طه42) - " ياليتني اتخذت " (الفرقان57) - " قومي اتخذوا " ( الفرقان30)
- " بعدي اسمه " (الصف 6)

6. إذا جاء بعدها حرف غير الهمزة :
وعددها في القرآن (596) ياء اختلف في (30) ياء قرأ حفص بإسكان جميع الياءات قبل أي حرف غير الهمز باستثاء (22) موضع فتحها:
1- "محياي" (الأنعام) 2- "مالي لا أرى الهدهد" (النمل) 3 - "بيتي"(3مواضع: الحج، البقرة، نوح)
4- "وجهي" (موضعان: آل عمران ، الأنعام) 5- "لي"(5 مواضع: طه، إبراهيم، ص موضعان، الكافرون)
6- " معي" ( 9مواضع: الأعراف، التوبة، الكهف(3)، الأنبياء، القصص، الشعراء(2)
7- "مالي لا أعبد" (يس)


16: باب الياءات الزوائد:
تعريف: هي الياءات المتطرفة المحذوفة من رسم المصحف للتخفيف تلحق آخر الاسم والفعل ولا تكون في الحروف وخلاف القراء فيها دائر بين الحذف والإثبات في الوصل والوقف وتنقسم إلى : أصلية مثل (هادٍ) ، وزائدة مثل (يهدينِ) .وعددها في القرآن (121)ياء وسميت زائدة لزيادتها على المتبع وهو رسم المصحف عند بعض القراء بحسب الرواية.
قرأ حفص بحذف جميع الياءات الزوائد وصلاً ووقفاً باستثناء موضع واحد.
- أثبت حفص ياء "ءاتاني" (النمل) وصلاً مفتوحة، ووقفاً له وجهان: 1. حذف الياء 2. إثبات الياء الساكنة.
- حذف حفص ياء "يا عبادِ لا خوف عليكم" (الزخرف) وصلاً ووقفاً


تمت بحمد الله

المراجع
الكتاب المؤلف
1) مقدمات في علم القراءات د0أحمد شكري،د0أحمد مفلح القضاة،د0محمد خالد منصور
2) محاضرات في علوم القرآن د0غانم قدوري حمد
3) اعجاز القراءات القرآنية صبري الأشوح
4) مباحث في علوم القرآن مناع القطان
5) القراءات أحكامها ومصدرها د0 شعبان محمد إسماعيل
6) الإتقان في علوم القرآن السيوطي
7) مدخل إلى علم القراءات الشيخ عبد الرحمن جبريل
Cool المنار في رواية حفص عمر يوسف حماد
9) البيان الكافي الشيخ محمد عبدة
10)صفحات في علوم القرآن د0 عبد القيوم السندي

أم أحمد

عدد المساهمات : 3
نقاط : 9
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى